منتديات غورزه | الغويرزه
اذا كنت غير مسجل في المنتدى برجاء قم بالتسجيل او بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركه
معنا في منتديات غورزه
المواضيع الأخيرة
» معاني أسماء القرى العربية في الساحل الشرقي
الخميس أكتوبر 05, 2017 4:42 pm من طرف بوشقرة البحرين

» قصة سفينة الريان القطرية
الخميس أكتوبر 05, 2017 4:34 pm من طرف بوشقرة البحرين

» فريج العمامرة في مدينة المحرق
الثلاثاء سبتمبر 12, 2017 1:29 pm من طرف بوشقرة البحرين

» عائلة فخرو وعائلة فخر ي وعائلة الصوفي وعائلة احمدى والهيل
الثلاثاء يونيو 27, 2017 7:39 pm من طرف بوشقرة البحرين

» فريج المري ..بمدينة المحرق بمملكة البحرين
الثلاثاء يونيو 27, 2017 7:36 pm من طرف بوشقرة البحرين

» عيدكم مبارك
الثلاثاء يونيو 27, 2017 7:32 pm من طرف بوشقرة البحرين

» كل عام و انتم بخير
السبت سبتمبر 10, 2016 1:47 pm من طرف بوشقرة البحرين

» عيدكم مبارك وعساكم من عوادة
الأربعاء يونيو 29, 2016 7:02 pm من طرف بوشقرة البحرين

» بناء المساجد القديمة في دول الخليج وساحل فارس
الأربعاء يونيو 29, 2016 6:12 pm من طرف بوشقرة البحرين

» جزيرة ألساية : وأسم الساية قد يكون مشتق من اللغة الفارسية كحال بعض بعض مناطق البحرين ف ال ساية بالفارسية تعني الظل والذى يظهر ويختفي في أوقات معينة
الأربعاء يونيو 29, 2016 5:07 pm من طرف بوشقرة البحرين

» حادثة أعتداء على سفينة من البحرين على ساحل فارس أفتراء من الإنجليز
الإثنين يونيو 27, 2016 6:30 pm من طرف بوشقرة البحرين

» الدكتور سلطان بن محمد القاسمي التقى نخبة من الإعلاميين وألقى محاضرة بعنوان «من هم العرب» بمسرح المجاز وسكن العرب أرض عيلام
الإثنين يونيو 27, 2016 4:50 pm من طرف بوشقرة البحرين

دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة : الاتصالات السلكية والاسلكية والبرق البريطانية : عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة :فى ابوشهر وجزيرة هنجام وجاسك وتشاهبار والمنطقتين العربيتين الفاو وجزيرة صغيرة قبالة رأس مسندم سميت البرق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة : الاتصالات السلكية والاسلكية والبرق البريطانية : عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة :فى ابوشهر وجزيرة هنجام وجاسك وتشاهبار والمنطقتين العربيتين الفاو وجزيرة صغيرة قبالة رأس مسندم سميت البرق

مُساهمة من طرف بوشقرة البحرين في الخميس مايو 12, 2016 4:05 pm

عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة : الاتصالات السلكية والاسلكية والبرق البريطانية : عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة :فى ابوشهر وجزيرة هنجام وجاسك وتشاهبار والمنطقتين العربيتين الفاو وجزيرة صغيرة قبالة رأس مسندم سميت البرق



أصبح هدف البريطانيين بعد تبنيهم لفكرة ربط الهند بلندن ببرق سلكي هو تأمين ربط خطوط البرق الأوربية مع مثيلتها الهندية عبر أراضي الدولة العثمانية ومنطقة الخليج العربي .

هذا البحث يتكون من عشرين صفحة ويدور حول : الاتصالات السلكية والاسلكية البريطانية : عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة

عوامل الاهتمام البريطاني بالاتصالات السريعة

نمت المصالح البريطانية في الهند عبر القرون ، فتحولت من مراكز تجارية صغيرة إلى إمبراطورية ذات متطلبات معقدة وحاجة كبيرة للإمداد والتواصل مع الوطن الأم .(1) وكان ذلك

التواصل مع الوطن الأم من عوامل تمسك بريطانيا بوجودها في الخليج باعتباره الطريق الأسرع لربط الهند بلندن بالوسائط الملاحية التقليدية قبل افتتاح قناة السويس سنة 1869. وجاء تطور وسائل الاتصالات السلكية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ملبيا لحاجة السلطات البريطانية في الهند لوسيلة تواصل سريع مع لندن . وكانت تلك الحاجة قد غدت أكثر إلحاحا بعد الثورة الهندية العامة ضد الاستعمار البريطاني بين سنتي 1857 و 1860 .(2) فوجد البريطانيون ضالتهم تلك في الاتصالات البرقية السلكية الحديثة وقرروا تبنيها لخدمة أغراضهم . وهكذا أملت ذلك التبني الاعتبارات العريضة للمصالح القومية البريطانية وليس المصالح المحلية في منطقة الخليج العربي . (3)

الخط البرقي السلكي بين الإنشاء والاستغناء

أصبح هدف البريطانيين بعد تبنيهم لفكرة ربط الهند بلندن ببرق سلكي هو تأمين ربط خطوط البرق الأوربية مع مثيلتها الهندية عبر أراضي الدولة العثمانية ومنطقة الخليج العربي . وقد نجحوا في مد أسلاك البرق بين اسطنبول وبغداد سنة 1861 ، ثم مدت الأسلاك من هناك إلى ميناء الفاو على رأس الخليج العربي .(4) وفي الجانب الآخر مد البريطانيون أسلاك البرق بين بومباي وكراتشي وميناء جوادر الواقع على ساحل بلوشستان المطل على خليج عمان .(5) ومد البريطانيون في شباط – فبراير 1864 سلكا بحريا ( cable ) تحت مياه الخليج ربط ميناءي جوادر والفاو . وتم بنجاح في كانون ثان – يناير 1865 بث أول رسالة برقية من الهند إلى لندن عبر هذا الخط الذي سمي الخط الهندو – أوربي . (6) وقد تولت إدارة هذا الخط في مقطعه الممتد بين الفاو والهند ( إدارة البرق الهندو – أوربي the Indo – European Telegraph Department ) التابعة لحكومة الهند البريطانية .(7) وألزمت الضرورات الفنية تلك الإدارة بإنشاء عدة محطات وسيطة في بعض موانئ وجزر الخليج العربي . ولكن إنشاءها في أراض غير خاضعة للسيادة البريطانية أضطر الجانب البريطاني للدخول في تعاقدات مع الأطراف المحلية ذات العلاقة . وترتبت على ذلك الإنشاء أيضا إشكالات قانونية وسياسية لاحقة ستمر صور منها في الصفحات التالية .

وكانت أولى تلك المحطات جهة الشمال محطة الفاو التي كان يعمل فيها اثنا عشر مستخدما . وكان الأساس القانوني الذي ارتكز عليه قيام تلك المحطة هو الاتفاقية الأنكلو- عثمانية الموقعة في ايلول – سبتمبر 1864 . فقد نصت المادة الثالثة منها على :- " أن جلالة السلطان يسمح بإقامة مكتب برق بريطاني على الأراضي العثمانية عند مصب شط العرب يديره طاقم لا يتجاوز عدده خمسين شخصا تحت إمرة مدير محطة بريطاني . وستكون المحطة فضلا عن كافة الأجهزة والمعدات اللازمة لعمل الخط البحري على نفقة الحكومة البريطانية ".(Cool وقد أقيمت محطة برق عثمانية ملاصقة لتلك المحطة البريطانية ليتم عبرهما ربط السلكين البريطاني والعثماني .(9) وكان المبنى الموحد الذي يضم المحطتين المتجاورتين يقع في بقعة جرداء تطوقها المستنقعات .(10)

والمحطة التالية كانت في ميناء بوشهر ، ويديرها اثنان وثلاثون مستخدما . وكان المبرر القانوني لإقامتها على تلك الأرض الفارسية هو الاتفاقية الموقعة في كانون أول – ديسمبر 1862 بين الحكومتين البريطانية والفارسية حول ربط أسلاك البرق العائدة للجانبين في ذلك الميناء مما يتطلب إقامة بعض المنشآت فيه. وبناء على تلك الاتفاقية أبلغت طهران حاكم بوشهر في أيار – مايو 1863 بالسماح للجانب البريطاني ببناء محطة برق على الساحل مقابل إيجار سنوي . كما وجهته للسماح للبريطانيين أيضا بإنشاء مستودع لأجهزتهم ومعداتهم .(11) وقد تطورت تلك النواة الصغيرة لتغدو في النهاية مجمعا يضم مبنى للإدارة فضلا عن ستة إلى سبعة مبان كبيرة تشغلها المحطة ذاتها .(12)

وكانت المحطة التي أقيمت في جزيرة هنجام يديرها سبعة مستخدمين . وقد أسست سنة 1869 عندما حول الكابل البحري بعيدا عن رأس مسندم . وكان بعض المسئولين البريطانيين يشككون في عائدية جزيرة هنجام لفارس ، ولكن حكومة الهند اعتبرتها أراض فارسية ، وتفاوضت مع الحكومة الفارسية حول نيل امتياز إنشاء محطة البرق عليها . وتكللت تلك المفاوضات بالنجاح ، فوجهت وزارة الخارجية الفارسية مذكرة لبريطانيا في آذار – مارس 1868 تخولها حق إنشاء محطة برق على الجزيرة بشروط تتعلق بعدد المستخدمين في المحطة وسعة المباني التي ستبنى هناك . وقد أغلقت هذه المحطة سنة 1881 . (13)إذ جعل التطور التقني في مجال البرق وجود محطة وسيطة بين جاسك وبوشهر غير ضروري .(14) ولكن تلك المحطة أعيد فتحها ثانية في نيسان – أبريل 1904 من أجل ربط ميناء بندر عباس بالعالم الخارجي عبر البرق . (15)

أما محطة البرق في جاسك فكان يديرها أربعة وعشرون مستخدما . وكانت الاتفاقيات المتعلقة بها بين الحكومتين الفارسية والبريطانية تعالج ناحيتين هما إظهار السلك البحري إلى البر وإقامة المحطة . وفيما يتعلق بالناحية الأولى نصت المادة الثانية من الاتفاقية المعقودة بين الحكومتين في نيسان – أبريل 1868 على دفع الحكومة البريطانية مبلغ ثلاثة آلاف تومان سنويا للحكومة الفارسية مقابل السماح لها بوضع الخط البرقي على نقاط من السواحل أو الأماكن الخاضعة للسيادة الفارسية . بينما عولجت قضية حيازة الأرض اللازمة لبناء محطة البرق في اتفاقية وقعت في شباط – فبراير 1887 وحددت بموجبها مساحة الأرض وكيفية معاملة الأشخاص المقيمين عليها .(16) وقد ازدادت أهمية جاسك لاحقا بالنسبة للبريطانيين حتى أنهم نقلوا إليها مقر قيادتهم العسكرية في منطقة الخليج بعد أن كان في باسيدوه ( جزيرة قشم ) حتى سنة 1879 .(17) كما عينوا فيها نائب قنصل بريطاني .(18)

وكان يعمل في محطة تشاهبار سبعة مستخدمين . وقد بنيت على أساس المادة الثانية من اتفاقية نيسان – أبريل 1868 التي أتاحت للجانب البريطاني وضع الخط البرقي على نقاط من السواحل والأماكن الفارسية مقابل إيجار سنوي . أما محطة بندر عباس فقد بدأ التفكير بربط هذا الميناء مع العالم الخارجي برقيا في سنة 1901 دون اتخاذ خطوات عملية في هذا الصدد . وحين زار نائب الملك في الهند اللورد كيرزن Curzon ذلك الميناء ضمن جولته الخليجية خريف سنة 1903 طالبه تجار بندر عباس وبعض المسئولين الفرس بتعضيد فكرة ربط الميناء بالخط البرقي . وعندما استجابت السلطات البريطانية لذلك الطلب كان موقف الحكومة الفارسية سلبيا ، مما جعل المسئولين البريطانيين يكتفون بإعادة فتح محطة برق جزيرة هنجام القريبة من بندر عباس كما مر . ولكن الجانبين البريطاني والفارسي توصلا في أيار – مايو 1905 إلى اتفاق على مد خط برقي يربط محطة جزيرة هنجام مع ميناء بندر عباس عبر جزيرة قشم . ونص الاتفاق أيضا على أن يجهز الجانب البريطاني المهندسين والمعدات اللازمة للبناء على أن يقوم الجانب الفارسي بدفع كلفة الإنشاء والمواد وأجور المهندسين ، وعندها يصبح الخط ملكا لفارس . وقد أخفقت الحكومة الفارسية لاحقا في الوفاء بالتزامها ذاك ، ولذلك بقي الخط بيد البريطانيين ، وظلت إدارة محطة البرق في بندر عباس بعهدة موظف تابع للقنصلية البريطانية هناك . بينما بقيت عائدية الأرض المقامة عليها المحطة معلقة . (19)

انتقلت مسئولية الخط البرقي السلكي من إدارة البرق الهندو – أوربية إلى شركة ( Cable & Wireless ) سنة 1934. وكانت الحكومتان البريطانية والإيرانية قد تفاهمتا في شباط – فبراير 1932 على إبقاء ترتيبات البرق السلكي في الخليج على ما هي عليه حتى سنة 1945 . ولكن الشركة الجديدة أبدت سنة 1935 رغبتها بتسليم الخط السلكي الممتد بين جاسك وتشاهبار حتى حدود بلوشستان للحكومة الإيرانية وبإغلاق محطتي البرق في هنجام وجاسك . و لم يتجاوب الجانب الإيراني مع تلك الرغبة مبينا صعوبة موقفه إذا ألغيت الاتصالات البرقية مع جاسك دون إتاحة وقت كاف لتأمين وسائل اتصال بديلة . فأبدت الشركة بناء على ذلك استعدادها للبقاء في جاسك مدة إضافية لا تتجاوز سنتين وللاستمرار في صيانة السلك البحري بين بوشهر وجاسك وبين جاسك وكراتشي . واشترطت مقابل ذلك السماح لها بالاستمرار في أعمالها في بوشهر وعدم الاعتراض على برنامجها لإعادة ترتيب نظامها البرقي في الخليج . (20) وبعد محادثات بين الجانبين وافقت الحكومة الإيرانية في تشرين ثان – نوفمبر 1935 على استلام خط البرق السلكي بين جاسك وتشاهبار حتى غوادر بكافة منشآته فضلا عن إغلاق محطة البرق في هنجام . وتوقعت الحكومة بالمقابل أن تستمر الشركة في إدارة محطة برق جاسك أكثر من سنتين مقبلتين حتى تستطيع الحكومة استكمال إجراءاتها لاستلام تلك المحطة.(21)

أما على الساحل العربي للخليج فقد حرصت السلطات البريطانية أيضا على توفير الأرضية القانونية لمد أسلاك البرق إذا ما عزمت على المد مستقبلا . ولذلك أخذت في نيسان – أبريل 1864 تعهدا من شيوخ القواسم وأبوظبي وأم القيوين وعجمان ودبي باعتباره ملحقا لمعاهدة السلم البحري لسنة 1853 . وقد عبر الشيوخ فيه عن إدراكهم نية بريطانيا مد سلك برقي (22) بهدف خدمة التجارة والأمن العام في المنطقة . وتعهدوا بأسمائهم وأسماء وارثيهم وخلفائهم بعدم التدخل في عمل الخط البرقي المار في أراضيهم أو ما يقاربها ، وبمعاقبة من يتعدى على الخط من رعاياهم مع دفع قيمة الأضرار الناتجة عن أي تعدي . وأضاف الشيوخ أن الرسوم التي تستوفى من رعاياهم إذا انتفعوا من خدمات الخط البرقي ستكون مماثلة لما يستوفى من الرعايا البريطانيين .(23)

وكانت ثاني أرض عربية ( بعد الفاو ) في الخليج لامسها الخط البرقي السلكي هي جزيرة صغيرة قبالة رأس مسندم ، سميت لاحقا جزيرة البرق Telegraph Island . فقد احتل البريطانيون هذه الجزيرة سنة 1864 بدون استئذان سلطان مسقط أو أية جهة أخرى ، وذلك بهدف إقامة محطة برية عليها للسلك البحري الممتد تحت مياه الخليج . ولكن هذه المحطة هجرت سنة 1869 حين حرف مسار السلك من مسندم باتجاه جاسك وجزيرة هنجام .(24) وهناك رواية تتضمن معلومات تغاير بعض الشيء معلومات الوثيقة الرسمية البريطانية السالفة الذكر . فهي تفيد بأن شيخ الشارقة كان يدعي ملكية تلك الجزيرة ، ولعدم قدرته على إثبات دعواه تلك في مطلع عشرينيات القرن العشرين فأنه لم يستطع ضمان سلامة المحطة البرقية فهجرت .(25) ومن الطبيعي أن تكون الأرجحية هنا لرواية الوثيقة الرسمية البريطانية .

وكانت المحطة العربية التالية للخط البرقي في مسقط . إذ عقدت اتفاقية في سنة 1865 بين سلطان مسقط وبريطانيا تتيح للبريطانيين حق مد خط برقي أو أكثر وبناء المحطات اللازمة على أي جزء من الأراضي الخاضعة لسيادة السلطان في بلاد العرب أو ما يمتلكه في ساحل مكران . وتعهد السلطان بموجبها بتقديم أقصى ما يمكنه من حماية لأسلاك البرق ومحطاته وللأشخاص المستخدمين في إنشائه أو صيانته .(26) ومع وجود هذه الاتفاقية لم يمد سلك برقي في أراضي السلطنة على الفور . وظل الحال كذلك إلى أن تكشفت فوائد البرق للسلطان تركي فأبدى رغبته للجانب البريطاني سنة 1879 بإقامة اتصال برقي بين عاصمته مسقط والهند . ولم يتجاوب البريطانيون آنيا مع رغبته تلك ، بل ظلت معلقة حتى سنة 1901 حين بدأ العمل في مد فرع من الخط البرقي الهندو- أوربي من جاسك إلى مسقط عبر سلك بحري .(27) وقد اكتمل مد ذلك السلك في تشرين الثاني – نوفمبر من العام ذاته . فأقيمت محطة برق في مسقط يديرها سبعة موظفين تابعين لإدارة البرق الهندو – أوربية.(28) وظل الحال هكذا حتى استلمت شركة Cable & Wireless إدارة تلك المحطة سنة 1937 . وعلى الرغم من أن الاتفاق الأصلي كان ينص على مجانية إقامة الخط والمحطة إلا أن السلطان طالب الشركة بمنحه إيجارا سنويا بحجة انتقال الخدمة إلى شركة تجارية . وقد اتفق الجانبان سنة 1939 على جعل مبلغ ذلك الإيجار رمزيا لا يزيد عن باوند واحد سنويا عن كل سلك تمده الشركة . وبناء على ذلك منح السلطان الشركة رخصة عمل في أراضيه تستمر حتى سنة 1987 .(29)

وحصلت بريطانيا من الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت في تموز – يوليو 1912 على رسالة تعهد فيها بمساعدة السلطات البريطانية في إقامة الخدمة البرقية السلكية في أراضيه حين تعتزم ذلك لإدراكه ما يحققه ذلك من منافع له ولأتباعه فضلا عن بريطانيا . (30) ولكن البريطانيين لم يقيموا تلك الخدمة على الفور ، بل انتظروا إلى ما بعد احتلالهم البصرة في تشرين الثاني – نوفمبر 1914 ، فقرروا سنة 1916 مد سلك برقي بري من الكويت إلى الزبير . وارتبطت الكويت بذلك مع نظام البرق السلكي العراقي . وقد ظل ذلك الخط تحت إشراف " إدارة البريد والبرق الهندية " حتى استقلال الهند سنة 1947 .(31) كما حصلت بريطانيا على تعهد مماثل من شيخ البحرين عيسى بن علي آل خليفة سنة 1912 .(32) ولكنه لم تترتب عليه نتيجة عملية ، إذ ظلت السلطات البريطانية مترددة بين ربط البحرين بسلك بحري مع السلك الممتد بين بوشهر والفاو ، أو ربطها بسلك بحري مباشر مع الكويت .(33) وحسم ذلك التردد سنة 1935 حين اتخذت السلطات البريطانية المعنية قرارا بربط البحرين بسلك بحري يمتد حتى بوشهر . ولكن قيام الحرب العالمية الثانية سنة 1939 أدى إلى قطع الاتصال عن بوشهر فتعطلت الخدمة البرقية السلكية في البحرين بالنتيجة .(34) وعشية استقلال الهند سنة 1947 ناقشت السلطات البريطانية المعنية مصير الخدمات البرقية السلكية في الساحل العربي للخليج ، وتقرر أن تظل تلك الخدمات تدار من قبل شركة Cable & Wireless ،(35) وهي التي كانت حتى سنة 1934 تسمى ( شركة الاتصالات الإمبراطورية والدولية the Imperial & International Communications Co. ) .

البرق اللاسلكي

طرح أول مقترح محدد لاستخدام البرق اللاسلكي في الخليج العربي من قبل المقيم السياسي البريطاني في الخليج في نيسان – أبريل 1908 . إذ أوصى بربط الكويت والبحرين لاسلكيا مع المقيمية في بوشهر . وبرر توصيته بالأسباب الآتية :-

1- توفير خدمة برقية للوكيلين السياسيين اللذين عينتهما حكومة الهند في الكويت والبحرين منذ سنة 1904

2- تسهيل خدمات الحجر الصحي في الخليج

3- تعزيز العمليات الجارية ضد تجارة تهريب السلاح

4- تسهيل التجارة البحرية البريطانية في الخليج ودعمها في وجه المنافسة النشطة من قبل الدول الأجنبية .

ولكن وزارة الهند في لندن لم تكن حينئذ مستعدة لأسباب مالية لوضع ذلك الاقتراح موضع الاعتبار على الرغم من صلته بمشروع كان قيد النظر حينها ويتعلق بإقامة محطات لاسلكية على امتداد ساحل الهند لأغراض استراتيجية . وقد تمخض عن ذلك المشروع قرار إقامة محطة لاسلكي مؤقتة في ميناء جاسك بهدف دعم عمليات مكافحة تجارة السلاح . وجرى افتتاح تلك المحطة بالفعل في كانون أول – ديسمبر 1909 .(36) ولا بد من القول هنا أن من عناصر تفضيل البرق اللاسلكي على مثيله السلكي في منطقة الخليج إمكان تعرض خطوط البرق السلكية للقطع نتيجة لغارات القبائل البدوية خاصة . (37)

وطرأ في سنة 1909 ذاتها عنصر ضاغط على السلطات البريطانية دفعها نحو زيادة الاهتمام بموضوع المحطات اللاسلكية . ففي آب – أغسطس من تلك السنة أفاد وكيل الشركة الألمانية فونكهاوس Wonckhaus في البحرين بأن شركته تواقة لإقامة اتصال برقي لاسلكي بين بوشهر والبحرين . وترتب على ذلك اتفاق وزارة الهند ووزارة الخارجية في لندن على ضرورة تعطيل مثل ذلك المشروع عن طريق المضي قدما بأسرع ما يمكن لإنجاز مشروع بريطاني يقضي بإقامة محطات لاسلكية في الخليج على أن تتحمل الخزينتان الهندية والبريطانية كلفة المشروع مناصفة .(38) ولكن ذلك القرار بقي حبرا على ورق على ما يبدو ، فليس هناك ما يشير إلى وضعه موضع التنفيذ عاجلا . وظل الحال هكذا حتى آب – أغسطس 1911 حين قدمت حكومة الهند مقترحات محددة مرفقة بتقديرات كلفة لمشروع إقامة محطات لاسلكية في بوشهر وهنجام والبحرين والكويت ودبي ( أو زورا ) ، مع محطة متنقلة في لنجة عند الضرورة . وقد أقر وزير الهند ذلك المشروع في شباط – فبراير 1912 . وقد تم إنجاز محطة بوشهر في كانون ثان – يناير 1915 ، ومحطة البحرين في حزيران – يونيو 1916 ، ومحطة هنجام في تشرين أول – أكتوبر 1916 . ولم تنصب محطة في دبي أو زورا . أما في الكويت فقد بدأ العمل في بناء المحطة ، غير أن المعدات الفنية لم تنصب نظرا للقرار الذي أتخذ سنة 1916 بالاكتفاء بربط الكويت بسلك بري مع نظام البرق السلكي العراقي في الزبير .(39)

وقد واجهت السلطات البريطانية بعد إقامة بعض تلك المحطات اللاسلكية على الأراضي الفارسية مشكلة قانونية وهي تجاهلها الحصول على موافقة الحكومة الفارسية قبل الإنشاء . وقد برر البريطانيون ذلك التجاهل بالنسبة للمحطتين اللتين أقيمتا في هنجام وجاسك بأنهما بنيتا على أرض الامتياز السلكي القديم فلا مبرر لمفاتحة الحكومة الفارسية حول الأمر من جديد . ولكن الحال كان مختلفا فيما يتصل بمحطة بوشهر حيث لم يكن هناك امتياز وكانت بنايات المحطة السلكية بنايات مستأجرة . وقد أدخل البريطانيون في حساباتهم حول هذه المحطة وجود معدات لاسلكي صغيرة قيد العمل الفعلي سبق للبحرية البريطانية إقامتها في ذلك الميناء دون أن تثير السلطات المحلية الفارسية أي إشكال حول عملها ، بل إنها كانت تستفيد من خدماتها مجانا . ولذلك قر قرار المسئولين البريطانيين على أنه في حالة اعتراض فارس على المحطة اللاسلكية الجديدة الدائمة فسيقال لها إنها مجرد توسيع للمعدات اللاسلكية الموجودة سابقا وذلك بهدف الحصول على تسهيلات أكبر لعمليات مكافحة تجارة السلاح . وفي غضون ذلك قام البريطانيون بفتح محطة لاسلكية جديدة في لنجة في تشرين أول – أكتوبر 1917 دون إشعار الحكومة الفارسية أيضا . (40)

وجاء رد الفعل الفارسي متأخرا بعض الشيء ، إذ طلبت الحكومة الفارسية من الجانب البريطاني في نيسان – أبريل 1922 إزالة المحطات اللاسلكية القائمة في بوشهر وهنجام ولنجة . ولكن الحكومة البريطانية اعتبرت أن من المهم بقاء تلك المحطات في يدي إدارة البرق الهندو – أوربي . وحاولت تحقيق ذلك عن طريق مساومة الحكومة الفارسية ، فخولت الوزير البريطاني المفوض في طهران أن يعرض على الحكومة الفارسية منحها ثلث ما تتقاضاه إدارة البرق الهندو – أوربية عن إبراق الكلمة الواحدة والبالغ ستين سنتيما إذا وافقت تلك الحكومة على إبقاء المحطات الثلاث بيدي الإدارة المذكورة . ولكن ذلك العرض لم يقدم للحكومة الفارسية لأنها لم تتابع مطالبتها بإزالة المحطات . و تجددت المشكلة حين أبدت السلطات الفارسية رغبتها في رفع القضية إلى مؤتمر البرق الدولي الذي عقد في باريس سنة 1925 . ولكن رغبتها أحبطت لكون ذلك المؤتمر غير مختص بالنظر في قضايا كهذه . كما فشلت طهران في عرض القضية على مؤتمر البرق اللاسلكي الدولي الذي عقد في واشنطن سنة 1927 .(41)

ولجأت الحكومة الفارسية للضغط على الجانب البريطاني حين حظرت في تشرين أول – أكتوبر 1927 استيراد أجهزة اللاسلكي والهاتف إلى أراضيها . ولكن البريطانيين عملوا على الحد من آثار ذلك القرار فجلبوا قبل دخوله حيز التنفيذ كميات من قطع الغيار اللازمة لكل محطات اللاسلكي التابعة لهم . وقدروا بعد إدخالها أن تلك المحطات تستطيع الاستمرار في عملها حتى منتصف 1929 ما لم تحدث مفاجآت . وفي خلال ذلك لم تنقطع محاولات الوصول إلى تسوية بين الجانبين ، إذ كان البريطانيون يستعدون للدخول في جولة جديدة من المفاوضات مع الفرس في مطلع 1928 . فتدارست حكومة الهند ووزارة الهند ووزارة الخارجية في لندن ما يمكن عرضه على الجانب الفارسي خلال المفاوضات المنتظرة . وتم الاتفاق على تخويل الوزير المفوض البريطاني في طهران اقتراح ملكية الحكومة الفارسية لمحطات اللاسلكي الثلاث في بوشهر وهنجام ولنجة على أن يتم تأجيرها إلى إدارة البرق الهندو – أوربية حتى الأول من كانون ثان – يناير 1945 ، وهو تاريخ انتهاء امتياز تلك الإدارة ، على أن يوجه بدل الإيجار لتغطية دين رأس المال . وفي حالة عدم قبول الجانب الفارسي بذلك العرض ، وهو المرجح ، خول الوزير المفوض بذل جهوده للحصول على أفضل شروط بديلة ممكنة على أن لا تقل بأي حال من الأحوال عن الاستخدام البريطاني الحر لمحطة اللاسلكي في جزيرة هنجام .(42)

وأبدى المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي رؤيته للمشكلة في نيسان – أبريل 1928 فأكد على ضرورة الاحتفاظ بمحطة لا سلكية واحدة على الأقل في الجانب الفارسي من الخليج ، مفضلا أن تكون في بوشهر وإلا ففي هنجام ، تربط بمحطة البحرين لخدمة أغراض الملاحة البحرية في الخليج . وأضاف أن الرغبة الفارسية الملحة في الحصول على محطتي بوشهر ولنجة ربما توفر أرضية جيدة للمساومة حول الاحتفاظ بهنجام. أما إذا تمسكت فارس بعنادها فأن حاجات الملاحة حسب رأيه يمكن تأمينها بإقامة محطة لاسلكية على الساحل الجنوبي للخليج ، قرب رأس الخيمة على الأرجح ، حيث أن تحويل مسار السلك البحري الممتد بين جاسك وبوشهر نحو رأس الخيمة سيوفر اتصالا فوريا مباشرا مع البحرين . وعندها لن تكون هناك حاجة كليا لمحطة لاسلكية بريطانية على الجانب الفارسي . واستدرك المقيم قائلا : – إن تبني أي قرار حول هذا الموضوع يعتمد على السياسة النهائية التي ستتبناها الحكومة البريطانية في منطقة الخليج ، وما ستسفر عنه جهود الوزير المفوض البريطاني في طهران الذي كان يباحث الحكومة الفارسية نيابة عن الخطوط الجوية الإمبراطورية Imperial Airways للحصول على إذن بأن تنصب محطات لاسلكي خاصة بها ذات مدى قصير short – range في أي مسار تختاره .(43)

وخلصت وزارة الهند بعد استعراض تلك الوقائع والآراء إلى القول إن الحكومة البريطانية لا تمتلك دعوى شرعية تعزز احتفاظها بمحطات اللاسلكي المقامة على الأراضي الفارسية في لنجة وجاسك وهنجام وبوشهر . إذ لم تعقد أية اتفاقية مع الحكومة الفارسية قبل إقامتها . وفضلا عن هذا الواقع القانوني لم تكن أي من تلك المحطات رابحة تجاريا ، فلم يكن التمسك البريطاني بها ناجما عن عائدها المالي بل من أجل خدمة الملاحة بكفاءة أكبر ومن أجل تعزيز الهيبة البريطانية في المنطقة . وختمت الوزارة استعراضها بإبداء رأيها في الأمر وهو ضرورة أن تكون لبريطانيا محطة لاسلكية واحدة على الأقل تعمل مرتبطة مع محطة البحرين بما يؤمن الاتصال مع البواخر المبحرة . وموقع هذه المحطة إما أن يكون على الجانب الفارسي والأفضلية هناك لبوشهر ثم لجزيرة هنجام ، أو على الجانب العربي وفي هذه الحالة يرجح أن يكون في أراضي مسقط أو قرب رأس الخيمة . وعند اختيار أي من الموقعين الأخيرين يمكن حرف سلك جاسك – بوشهر نحو الموقع المختار لتأمين اتصال فوري مع البحرين .(44)

وقد أسفرت مباحثات الجانبين البريطاني والفارسي في كانون ثان – يناير 1929 عن اتفاق على السماح للطيران البريطاني بالتحليق في مسارات جوية محددة في الأجواء الفارسية ، وعلى قيام البريطانيين بنصب أجهزة اللاسلكي اللازمة لذلك وتشغيلها . واتفق الجانبان على إعادة النظر في ذلك الاتفاق بعد مضي ثلاث سنين من تاريخه .(45) وقد أسفرت إعادة النظر تلك عن عقد الجانبين في شباط – فبراير 1932 لاتفاقية نصت على أن تبقى ترتيبات البرق في منطقة الخليج على ما هي عليه حتى سنة 1945 . (46)

وعلى الساحل العربي للخليج كانت أول محطة لاسلكي هي تلك التي أقامها البريطانيون في البحرين سنة 1916 بناء على اتفاقهم السابق مع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة سنة 1912 . وكان تشغيل تلك المحطة بيدي إدارة البرق الهندو – أوربي إلى أن نقلت مسئوليتها سنة 1931 إلى ( شركة الاتصالات الإمبراطورية والدولية). وأنيطت بهذه الشركة في السنة نفسها مسئولية الاتصالات مع الطائرات المحلقة في الجو .(47) وقد ظلت محطة اللاسلكي في البحرين حتى آب – أغسطس 1928 الوحيدة بين مثيلاتها في الخليج التي يدر تشغيلها ربحا ماليا .(48)

وشهد عام 1932 إنشاء محطة برق لاسلكي في الشارقة نتيجة لافتتاح مطار الشارقة بعد الاتفاق بين حاكمها والبريطانيين على ذلك .(49) وفي العام التالي اتفقت شركة الاتصالات الإمبراطورية والدولية ( Cable & Wireless لاحقا ) مع وزارة الطيران البريطانية والخطوط الجوية الإمبراطورية على إتاحة خدمات تلك المحطة لعموم الجمهور بعد أن كانت مكرسة لخدمة الطيران فقط . ولكن حاكم الشارقة تحفظ على ذلك القرار لكونه لم يؤخذ رأيه فيه سلفا . ولم يسحب الحاكم تحفظه إلا سنة 1937 حين أبلغ الوكيل السياسي البريطاني في البحرين موافقته على عمومية خدمات المحطة لاقتناعه بفائدتها لرعاياه . وظلت تلك المحطة عائدة للخطوط الجوية الإمبراطورية ثم آلت لخليفتها ( الخطوط الجوية البريطانية عبر البحار the British Overseas Airways Corporation ) ، وظلت كذلك حتى 1948 .(50) إذ تعهدت هذه الشركة نفسها لحاكم الشارقة بإدارة عمليات الاتصالات اللاسلكية في الشارقة وأوكلت تلك المهمة نيابة عنها إلى شركة تأسست عام 1947 بهدف إجراء الاتصالات اللاسلكية مع أقطار العالم المختلفة ، واسمها the International Aeradio Ltd.(51) وحين عقدت الحكومة البريطانية اتفاقية الطيران المدني مع حاكم الشارقة سنة 1951 نالت حق تشغيل محطة لاسلكية في الشارقة تشغيلا مباشرا أو عن طريق ممثلين عنها ، بما في ذلك حقها في تقاضي رسوم من الجمهور مقابل تلك الخدمة .(52)

وجرت في سنة 1932 مداولات بين الحكومة البريطانية وشركة الاتصالات الإمبراطورية والدولية لإقامة محطة لاسلكية في الكويت . ولكن المداولات لم تسفر عن نتيجة عملية .(53) وحين وقعت اتفاقية امتياز النفط سنة 1934 بين الحاكم وشركة نفط الكويت نصت مادتها الخامسة على منح الشركة حق إقامة منشآت برق وهاتف ولاسلكي لخدمة أعمالها على أن ينتفع الحاكم من تلك المنشآت .(54) وفي سنة 1939 نالت شركة Cable & Wireless من الحاكم وعدا ينص على منحها مجانا أرضا تقيم عليها محطة لاسلكية ، وعلى إعفاء مستلزمات عملها المستوردة من الرسوم الجمركية ، وعلى عدم استيفاء ضريبة خاصة على أنشطتها ، وعلى منحها حقوقا حصرية لإجراء الاتصالات اللاسلكية مع جميع المحطات خارج الكويت ومع الطائرات في الجو . ولكن تلك الشركة لم تحول ذلك الوعد إلى واقع إلا في سنة 1941 حين بدأت بتشغيل محطة لاسلكية صغيرة محدودة الطاقة ، ثم طورتها لاحقا . (55) وقد نالت الشركة نفسها من الحاكم في أيار – مايو 1947 امتيازا أمده عشرون عاما خولها حق القيام بخدمات الاتصالات اللاسلكية بين الكويت والعالم الخارجي فضلا عن الاتصالات مع الطائرات في الجو والسفن في البحر .(56)

أما في مسقط فقد حصلت شركة Cable & Wireless سنة 1951 بعد مفاوضات طويلة مع السلطان على رخصة سارية لغاية سنة 1987 ، أتاحت لها إقامة نظام هاتف وبرق لاسلكي في أراضيه . وحصلت الشركة ذاتها تلك السنة أيضا على امتياز أمده عشرون عاما من حاكم دبي خولها إقامة خدمة برقية لاسلكية في مدينته .(57) وتفيد رواية أخرى بأن الخدمة البرقية لم تدخل إلى دبي إلا سنة 1959 ،(58) ولا يبدو التاريخ الذي حددته هذه الرواية لبدء الخدمة دقيقا . وحصلت الشركة نفسها في سنة 1951 من حاكم قطر على امتياز أمده عشرون عاما لإقامة الاتصال اللاسلكي بين قطر والعالم الخارجي . ففتحت على الفور مكتبا عموميا للخدمة البرقية .(59) ولا يوجد في المصادر المتاحة ما يدل على إدخال الاتصال اللاسلكي في موانئ شرق المملكة العربية السعودية المطلة على الخليج قبل أن تبدأ شركة أرامكو بالتنقيب عن النفط هناك سنة 1933 . وقد قام الملك عبد العزيز لاحقا باستيراد أجهزة إرسال لاسلكي على الموجة القصيرة ربطت ميناء الدمام ببقية أنحاء المملكة.(60)

منافع بريطانيا من الاتصالات السلكية واللاسلكية

جنت بريطانيا فوائد عديدة سياسية واقتصادية من وراء إدخالها للخدمة البرقية السلكية واللاسلكية في منطقة الخليج العربي . ففي الجانب السياسي أدخل استخدام البرق تعديلا على شكل الإدارة البريطانية في الخليج. فبعد أن كانت تلك الإدارة تابعة لبومباي بحكم القرب الجغرافي مكنت سرعة البرق من إقامة اتصال مباشر مع المركز في كلكتا دون حاجة إلى مركز وسيط تتوقف عنده الرسائل ليعاد منه إرسالها إلى المركز . فتقرر في كانون ثان – يناير 1873 وضع المقيم السياسي في الخليج تحت الإشراف المباشر لحكومة الهند .(61) ويسر استخدام البرق سبل التواصل بين المسئولين البريطانيين في الخليج ومراجعهم العليا في الهند .(62) فتوفرت بذلك للبريطانيين فرصة اتخاذ القرارات السريعة لمواجهة الحالات الطارئة بما يعزز من قدرتهم على توجيه مسار الأحداث في المنطقة . ولم يكن ذلك التطور بعيدا عن إدراك شيوخ المنطقة وسكانها ، مما جعلهم يناوءون بداية فكرة وجود محطات برق في ديارهم . بل أن تلك المناوأة شملت حتى الممثل المحلي البريطاني في الشارقة خوفا على ما كان يتمتع به من نفوذ مكتسب وصلاحيات واسعة بعيدا عن أعين مرجعه الأعلى القابع في ميناء بوشهر .(63)

وقد مال البريطانيون لاستثمار امتدادات الخط البرقي السلكي في بعض أراضي الأطراف الأخرى في الخليج لتأسيس حقوق حيازة على تلك الأراضي بحكم وضع اليد والتقادم . ولعل ما مرت الإشارة إليه من احتكاكات قانونية بينهم وبين الجانب الفارسي حول المحطات القائمة على الساحل الفارسي يؤشر ذلك الميل . ولكن الدليل الأبرز على ذلك هو ما حصل في جزيرة البرق Telegraph Island مقابل رأس مسندم . فقد احتلها البريطانيون سنة 1864 لإقامة محطة برق عليها ، ثم هجرت تلك المحطة سنة 1869 كما مر . وأثير موضوع الوضع القانوني لتلك الجزيرة سنة 1904 مرتبطا بمقترح اختيار مواقع لقواعد بحرية بريطانية في الخليج . وقد وافقت الحكومة البريطانية في آب – أغسطس 1904 على اقتراح حكومة الهند بنصب ساريات أعلام على ثلاث نقاط في رأس مسندم ، بينها جزيرة البرق تلك . وأزيلت لاحقا ساريتان منها ، وتم الاحتفاظ بالسارية المنصوبة على تلك الجزيرة دليلا على استمرار الاحتلال البريطاني لها وإشعارا بأن سيادة سلطان مسقط عليها غير مؤكدة . وقد ظل العلم البريطاني يرفرف على تلك السارية حتى سنة 1907 .(64)

ومن المنافع الأخرى ذات الطبيعة السياسية التي جناها الجانب البريطاني من الخدمة البرقية استخدام الخط للتأثير في الشؤون الداخلية للمناطق التي يمر فيها . وكانت وسائل ذلك التأثير دفع إعانات مالية لشيوخ القبائل وحكام الأقاليم مقابل قيامهم بحماية أسلاك البرق ومحطاته ،(65) وتجنيد بعض من أبناء تلك القبائل ووضعهم حراسا لمحطات البرق .(66) وفضلا عن ذلك كله فأن مجرد امتلاك بريطانيا لوسيلة الاتصال المتطورة هذه في وسط لم يألفها سابقا كان يزيد من هيبتها بين سكان المنطقة .(67) ولا يحسن هنا إغفال أمر مهم يتصل بالإدارة البريطانية للخدمة البرقية هو إتاحة الفرصة للمسئولين البريطانيين لمراقبة الأنشطة السياسية والتجارية الجارية في المنطقة من خلال الإطلاع على كافة الاتصالات السلكية واللاسلكية فيها . لا سيما أن الاستخبارات غدت بعد مطلع القرن العشرين جهازا مؤثرا من أجهزة الإدارة البريطانية في الخليج يتتبع حركات وسكنات الشخصيات الهامة في المنطقة .(68)

ولم يقتصر استخدام البرق في الجانب الاستخباراتي على مراقبة الاتصالات فقط ، بل كان موظفو المحطات يستخدمون أحيانا في التجسس المباشر . فيجمعون المعلومات عن المحيط الذي يعيشون فيه ، ويراقبون ما يقع فيه من أحداث ، وما يجري من أحاديث مهمة ، ويرفعونها إلى الجهات البريطانية المختصة.(69) وكان بعض أولئك الموظفين يكلفون بمهام سياسية يقومون بها إضافة لأعمالهم المألوفة . فقد أنيطت بمدير البرق في الخليج مسئولية الشئون السياسية البريطانية في ميناء جوادر الواقع على ساحل بلوشستان ، وهو تحت إدارة سلطان مسقط حينئذ . وكان من واجبات ذلك المدير دفع المنح المالية للشيوخ المحليين والفصل في القضايا التي تحدث بين الرعايا البريطانيين وأهالي المنطقة ومتابعة ما يهم بريطانيا من قضايا مثل تجارة السلاح وتجارة الرقيق .(70)

وقد استغلت السلطات البريطانية وجود موظفي محطات البرق على الساحل الفارسي للخليج لخدمة جهودها لمكافحة تجارة تهريب السلاح نحو أفغانستان وشمال الهند ، ووجهتهم لمراقبة تحركات المهربين . فكان مراقب دائرة البرق في ميناء جاسك مثلا يوافي حكومة الهند بما يجمعه من معلومات بذلك الصدد .(71) وكذلك كان مدير برق الخليج يقوم بالشيء نفسه .(72) ولم يغب عن أذهان المهربين دور تلك المحطات في عرقلة أنشطتهم ، فأخذوا يشنون هجمات على بعضها .(73) وكان حرس الخط البرقي يتصدون لتلك الهجمات . فبموجب اتفاقية تشرين ثان – نوفمبر 1865 بين بريطانيا والحكومة الفارسية أوكلت حماية كل قسم من أقسام الخط الممتد في الأراضي الفارسية لمجموعة من الفرسان بقيادة ياور .(74) وقد فكر بعض المسئولين البريطانيين بزيادة عدد ذلك الحرس واستخدامه في شن هجمات على المهربين لقمع تجارتهم . وأيد القائد البحري البريطاني العام في المنطقة في تموز – يوليو 1911 ذلك الاقتراح لأنه سوف يقلل من الاعتماد على الحراسة العائمة ويضمن ولاء الزعماء المحليين . (75) ورحب المقيم السياسي البريطاني في الخليج بذلك الاقتراح أيضا مضيفا له ضرورة مد الخط البرقي من جاسك إلى مشارف بندر عباس ، وبذلك تتوفر وسيلة فعالة دائمة غير باهظة التكاليف لإبعاد المهربين عن ساحل مكران .(76) ولكن حكومة الهند وأدت ذلك المقترح حين كتبت في أيلول – سبتمبر 1911 قائلة :- " تعتقد حكومة الهند إن مد الخط البرقي من جاسك إلى قرب بندر عباس بهدف إيقاف تجارة السلاح فقط سوف يثبت أنه وسيلة مكلفة للغاية ، ويرجح استياء الحكومة الفارسية من معلومات تصلها عما سيكون فعليا قوات مجندة محليا levy corps في أراضي فارسية حتى لو سميت حرسا للخط ".(77) ومع ذلك ظلت السلطات البريطانية حريصة على تأمين حاجة ذلك الحرس من الأسلحة والذخيرة باتفاق مع السلطات الفارسية.(78)

وفضلا عن تلك المنافع السياسية والأمنية التي تحققت لبريطانيا من وجود الاتصالات السلكية واللاسلكية جنت المصالح التجارية البريطانية مكاسب جمة من ذلك الوجود أيضا . إذ أنه أدى لتنشيط الحركة التجارية في المنطقة وكانت عموما تحت الهيمنة البريطانية . كما غدت تلك الاتصالات ، لا سيما اللاسلكية منها ، ضرورة لا غنى عنها للملاحة في الخليج ، وهي بريطانية في أغلبها .(79) ومع كل تلك الفوائد غير المباشرة التي حققتها محطات الخدمة البرقية للمصالح البريطانية فأنها ذاتها لم تكن حتى سنة 1928 تغل عائدا ربحيا ، باستثناء محطة البحرين . فقد كان تشغيل محطة برق الكويت مثلا يتم بخسارة سنوية مقدارها عشرة آلاف روبية حسب أرقام سنة 1932 .(80) ولعل ذلك عائد لعدم إقبال التجار وعموم السكان في المنطقة على الاستفادة من خدمات تلك المحطات في بداية الأمر ، فضلا عن شحة الموارد المالية المتاحة لأغلبية السكان حينئذ .

انتفاع المجتمع المحلي من الخدمة البرقية

يعتقد البعض أن دخول الخدمة البرقية في منطقة الخليج بالتزامن مع الملاحة البخارية قد أحدث تغييرات نوعية في بنية الاقتصاد الخليجي . إذ أصبح أكثر ارتباطا بالسوق العالمية من ناحية ، وتحول وضع التجار المحليين من ناحية أخرى ، فبعد أن كانوا يتمتعون بقدر من الاستقلال غدوا مجرد مقاولين محليين تابعين للمصالح الكبرى الأجنبية .(81) وفضلا عن ذلك جنى سكان المنطقة حكاما ومحكومين بعض الفوائد المهمة الأخرى ، إذ نشط وجود وسائل الاتصالات الحديثة تلك السوق التجاري وأوجد مجالات عمل جديدة .(82) كما أتاح لبعض المواطنين اكتساب خبرات فنية جديدة فقد ألزمت الاتفاقية الموقعة بين سلطان مسقط وشركة Cable & Wireless سنة 1939 تلك الشركة بتقديم ستة خطوط هاتفية مجانية من ضمنها واحد لقصر السلطان نفسه . كما ألزمتها بتدريب وتشغيل عدد مناسب من رعايا السلطان وبتمكين اثنين من موظفي السلطان من دراسة نظام الهاتف وكيفية تشغيله وصيانته .(83) وتعهدت تلك الشركة لشيخ الكويت بموجب اتفاقية سنة 1947 بتدريب عدد من رعاياه على تشغيل أجهزة البرق والهاتف . واستأجرت الشركة من الشيخ قطعتي أرض لمدة خمس عشرة سنة بإيجار قدره تسعة آلاف وخمسمائة روبية سنويا .(84) والتزمت الشركة ذاتها لحاكم قطر بموجب اتفاق سنة 1951 بتزويده بهاتف واحد مجاني لاستخدامه الشخصي وبنقل برقياته مجانا لحد ألف كلمة سنويا .(85) بينما كانت حصيلة شيخ الشارقة من اتفاقية الطيران المدني لسنة 1951 حقه في إبراق ألفي كلمة سنويا مجانا .(86)

ويلاحظ هنا أن موقف سكان منطقة الخليج من إدخال الخدمة البرقية إلى ديارهم تطور بمرور الزمن . فقد كان ذلك الموقف في البداية سلبيا متخوفا من الآثار الاجتماعية والسياسية الضارة التي يمكن أن تنجم عنها . ومارس السكان ضغوطا قوية على شيوخهم لرفض إقامة محطات البرق في أراضيهم .(87) وكان ذلك الموقف يعكس تخوف السكان من أن يؤدي وجود تلك الخدمة بين ظهرانيهم إلى ازدياد التدخل البريطاني في شؤونهم . بيد أن ذلك الموقف أخذ بالتغير حين أخذوا يدركون تدريجيا مدى ما تقدمه الخدمة البرقية من تسهيل لمصالحهم المختلفة . فأقبلوا على إبراق رسائلهم إلى العالم الخارجي عبر تلك المحطات حتى غدا موظفو اللاسلكي العاملين في محطات الخليج يعانون من ضغط كثرة العمل حسبما لاحظ الضابط الأعلى للأسطول البريطاني في الخليج العربي سنة 1929.(88)

خاتمة

كانت السلطات البريطانية شديدة الحرص على توظيف أي مستحدث تقني ييسر لها ربط لندن بمستعمراتها وراء البحار وخاصة في شبه القارة الهندية . فاستغلت في مطلع ستينيات القرن التاسع عشر تطور أجهزة البرق السلكي لخدمة ذلك الهدف . ومدت عبر سواحل الخليج العربي وتحت مياهه شبكة من الأسلاك البرية والبحرية التي تصل شبه القارة الهندية بأسلاك البرق الأوربية . وأقامت على نقاط التقاء تلك الشبكة وتفرعاتها محطات برق ثابتة . وحين تطور البرق اللاسلكي أدخلت السلطات البريطانية في العقد الثاني من القرن العشرين خدمة البرق اللاسلكي إلى المنطقة وفتحت محطات جديدة أخرى هناك . ووظفت بريطانيا وجود تلك المحطات السلكية واللاسلكية لخدمة وجودها المهيمن في المنطقة ، فجعلتها نقاط ارتكاز لنفوذها وأدوات لتعزيزه ، فضلا عن مهمتها الأساسية في تيسير الاتصال بين مراكز صنع القرار في لندن والمسئولين البريطانيين المحليين في شبه القارة الهندية وموانئ الخليج العربي المختلفة . وقد خدمت تلك المحطات الهيمنة البريطانية في موانئ الخليج بوجوهها المختلفة السياسية والأمنية والتجارية حتى أن حكومة الهند قالت بحق عن الخدمة البرقية في الخليج في أيلول – سبتمبر 1899 :- إنها " أدت إلى زيادة نفوذ سائد سابقا بالفعل على مياه البحر وسواحله " .(89)

وقد كان لتلك الخدمة البرقية بصنفيها فوائد عرضية عادت على سكان موانئ الخليج . فدرت شيئا من الإيرادات المالية على خزائن الحكام شبه الخاوية ، وأسهمت في تدريب عدد من السكان على تقنيات متطورة بمقاييس المكان والزمان ، ونشطت الحركة التجارية في المنطقة ، ويسرت على أهلها سبل الاتصال السريع مع العالم الخارجي . ولعل الحديث عن تلك الفوائد كلها يدعونا لمراجعة الصورة النمطية المزروعة في أذهاننا عن الحقبة الاستعمارية الطويلة في تاريخ الخليج ، وهي صورة تنفي كما هو معروف أي أثر إيجابي للاستعمار في المنطقة . ولكن التمحيص العلمي الهادئ يظهر أن الاستعمار على كل مساوئه لا يخلو من شيء مفيد ، وتلك طبيعة الأشياء ، فلا شر مطلق ولا خير محض في الأنشطة الإنسانية كلها.

الهوامش

(1) Heard-Bey , F. , From Trucial States to United Arab Emirates , ( Harlow, Es..... : Pearson Education Ltd., 1999 ) , p.297.

(2) عائشة السيار ، التاريخ السياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة ، ( أبو ظبي : مكتبة الجامعة ، 1996 ) ، ص 217 .

(3) لوريمر ، ج.ج. ، دليل الخليج ، القسم التاريخي ، ترجمة ونشر ديوان أمير قطر ، ( الدوحة : د. ت. ) ، ج 6 ، ص 3446 .

(4) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 ، ص 377 .

(5) محمد مرسي عبدالله ( محقق ) ، تاريخ الإمارات العربية : مختارات من أهم الوثائق البريطانية 1797 – 1965 ، ( لندن : مركز لندن للدراسات العربية ، 1996 ) ، المجلد ا ، ص 440 .

(6) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، ج 6 ، ص ص 3462 – 3468 .

(7) Memorandum respecting British Interests in the Persian Gulf , 1908 , ( hereafter : Memorandum) , in “ The Persian Gulf Historical Summaries 1907 – 1953, Archive Editions ( London: Gerrards Cross , 1987) , Vol. IV, p.96 . “

(Cool Memorandum .

(9) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم الجغرافي ، ج 2 ، ص ص 698 – 699 .

(10) Cursetjee , C. M. , The land of the date , ( Reading : Grant Publishing Ltd. , 1996 ) , p.136.

(11) Memorandum .

(12) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم الجغرافي ، ج 1 ، ص 422 .

(13) Memorandum .

(14) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم التاريخي ، ج 1 ، ص 444 . وهو يفيد بأن الإلغاء تم سنة 1880 وليس سنة 1881 .

(15) Memorandum.

(16) Memorandum .

(17) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم التاريخي ، ج 1 ، ص 445 .

(18) Cursetjee , op. cit. , p. 22 .

(19) Memorandum .

(20) Schofield , R . , ( Edit.) , Islands and Maritime Boundaries of the Persian Gulf , ( London: Archive Editions , 1990 ) , Vol. 10 , pp.183-4 .

(21) Ibid. , p.187 .

(22) سماه كاتب الملحق " سيم الصاعقة " . وكلمة (سيم) تعني سلك باللهجة المحلية ، بينما اختار كلمة ( صاعقة ) بديلا لكلمة (برق ) .

(23) Tuson ,P. , ( Edit.) , Records of the Emirates, ( London : Archive Editions, 1990), Vol. 3 , pp.521-4.

وقد اختلط الأمر على البعض فذكر أن تاريخ ذلك التعهد كان 22 مايو 1856 . راجع : بدر الدين الخصوصي ، دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر ، ( الكويت : ذات السلاسل ، 1988 ) ، ج 2 ، ص 41 .

(24) Memorandum.

(25) Heard- Bey, op. cit. , p. 478 .

(26) Memorandum .

(27) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم التاريخي ، ج 6 ، ص ص 3492 – 3494 .

(28) Memorandum .

(29) The Persian Gulf Historical Summaries, Vol. II , p. 202 .

(30) Tuson, P. , and Quick , E. , ( Editors) ,Arabian Treaties 1600- 1960 , (London : Archive Editions , 1992 ) , Vol. 1 , p. 606 .

(31) Trench , R. ,( Editor ) , Arab Gulf Cities , ( London: Archive Editions , 1994 ) , Vol. 4 , p.33 .

(32) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II, p. 53 .

(33) Arab Gulf Cities , Vol. 2 , pp. 446-7.

(34) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II , p. 53 .

(35) Arab Gulf Cities , Vol. 4 , p.33 .

(36) Wireless Telegraph Stations in the Persian Gulf ,( hereafter :Wireless ), by India Office in August 1928 , in “ Records of the Emirates , Vol. 7 , pp.119-21 “.

(37) عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، حكومة الهند البريطانية والإدارة في الخليج العربي ، ( الرياض : دار المريخ ، 1981 ) ، ص 194 .

(38) Wireless.

(39) Ibid.

(40) Ibid.

(41) Ibid.

(42) Ibid.

(43) Ibid.

(44) Ibid.

(45) عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، السلام البريطاني في الخليج العربي 1899- 1947 ، ( الرياض : دار المريخ ، 1981 ) ، ص 214 .

(46) Islands and Maritime Boundaries of the Persian Gulf, Vol. 10 , p.187.

(47) The Persian Gulf Historical Summaries, Vol. II , p.53 .

(48) Wireless.

(49) محمد مرسي عبدالله ، دولة الإمارات العربية المتحدة وجيرانها ، ( الكويت : دار القلم ، 1981 ) ، ص 57 .

(50) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II , p . 168 .

(51) فاطمة الصايغ ، الإمارات العربية والخط الجوي البريطاني إلى الشرق 1929 – 1952 ، ( أبو ظبي : المجمع الثقافي ، 1995 ) ، ص 317 .

(52) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II, p.168.

(53) Ibid.

(54) http://www.moo.gov.kw/ Ministry of Energy , State of Kuwait

(55) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II, p. 116.

(56) Arabian Treaties, Vol. 1, pp.683-4.

(57) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II , p.202 .

(58) محمد مرسي عبدالله ، دولة الإمارات ، ص 188 .

(59) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II , p. 136 .

(60) محمد عبدالله السلمان ، المواصلات السلكية واللاسلكية في عهد الملك عبد العزيز ، في " الدرعية ، السنة 1 ، العدد 3 & 4 ، رجب – شوال 1419 / نوفمبر 1998 – يناير 1999 ، ص ص 348 – 351 " .

(61) عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، حكومة الهند ، ص ص 176 – 177 .

(62) السيار ، مرجع سبق ذكره ، ص 218 .

(63) محمد مرسي عبد الله ، دولة الإمارات ، ص 44 و ص 71 .

(64) Memorandum .

(65) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم التاريخي ، ج 1 ، ص 377 .

( 66) Memorandum .

(67) Wireless.

(68) عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، حكومة الهند ، ص 257 .

(69) PRO , FO 424/239, No. 40 , Consul Crow to Sir G. Lowther , dated June 27, 1913 .

(70) عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، حكومة الهند ، ص 145 .

(71) IOR , L/P&S/10/112 , NO. 66 , The Political Resident in the Persian Gulf , Bushire , to the Foreign Secretary , Calcutta, dated 20/1/1910 .

(72) IOR , L/P&S/10/112 , No. 408-P , The Director to the Persian Gulf Telegraphs to the Secretary to the Government of India , Foreign Department , dated 4/6/1910 ;

No. 130 , The Director , Indo – European Telegraph Department , Persian Gulf Section , to the Secretary to the Government of India, Foreign Department , dated 6/6/1910 ;

No. 425 –P , The Director , Indo- European Telegraph Department , Persian Gulf Section , to the Secretary to the Government of India , Foreign Department , dated 9/6/1910 .

(73) IOR , L/P&S/10/112 , NO. S- 401, The Foreign Secretary , Simla , to the Political Resident in the Persian Gulf , dated 16/7/1910 .

(74) لوريمر ، مصدر سبق ذكره ، القسم التاريخي ، ج 6 ، ص 3471 .

(75) IOR , L/P&S/10/112 , No. 150-1462XIVK , The Naval Commander-in-Chief , H.M. Ships & Vessels , to the Secretary to the Government of India , Marine Department , dated 11/7/1911.

(76) IOR , L/P&S/10/112 ,No. 1821 , The Political Resident in the Persian Gulf to the Secretary to the Government of India , Foreign Department , dated 23/7/1911 .

(77) IOR , L/P&S/10/112 , No. 1608- E-A , The Deputy Secretary to the Government of India , Foreign Department , to the Political Resident in the Persian Gulf , dated 2/9/1911 .

(78) Islands and Maritime Boundaries of the Persian Gulf , Vol. 10 , p 186 .

(79) Records of The Emirates , Vol. 8 , p. 538 .

(80) Arab Gulf Cities , Vol. 2 , p. 447 .

(81) http://home.unchicago.edu/

(82) الصايغ ، مرجع سبق ذكره ، ص 146 .

(83) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. II , p. 202 .

(84) Ibid. , p.116 .

(85) Ibid. , p.136.

(86) Ibid. , p. 168 .

(87) محمد مرسي عبد الله ، دولة الإمارات ، ص 44 .

(88) عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، حكومة الهند ، ص ص 149 – 150 .

(89) The Persian Gulf Historical Summaries , Vol. IV , p. 96 .

المصادر والمراجع

أ – وثائق غير منشورة

– PRO , FO 424/239 , No. 40 .

– IOR , L/P&S/10/112 , Nos. 66 , 408 – P , 130 , 425 – P , S – 401 , 150 – 1462XIVK,1821, and 1608-E-A .

ب – وثائق منشورة

– محمد مرسي عبدالله ، تاريخ الإمارات العربية : مختارات من أهم الوثائق البريطانية 1797 – 1965 ، ( لندن : مركز لندن للدراسات العربية ، 1996 ) ، المجلد ! .

– The Persian Gulf Historical Summaries 1907-53 ,( London :Archive Editions , 1987 ) , Vols. II and IV.

– Shofield , R . , ( Editor ) , Islands and Maritime Boundaries of the Persian Gulf , ( London :Archive Editions , 1990) , Vol. 10 .

– Trench , R. , ( Editor ) , Arab Gulf Cities , (London : Archive Editions , 1994 ) , Vols. 1,2 and 4 .

– Tuson , P. , (Editor) , Records of the Emirates , ( London : Archive Editions, 1990 ) , Vols. 3,7 and 8 .

– Tuson , P. , and Quick , E. , ( Editors ) , Arabian Treaties 1600- 1960 , ( London : Archive Editions , 1990 ) , Vol. 1 .

ج – مصادر مؤلفة

– لوريمر ، ج. ج. ، دليل الخليج ، ترجمة ونشر ديوان أمير قطر ، ( الدوحة : د. ت. ) ، القسم التاريخي ، ج 1 و6 ، والقسم الجغرافي ج 1 و 2 .

– Cursetjee ,C.M. , The land of the date , ( Reading : Garnet Publishing Ltd., 1996) .

د – مراجع حديثة

بدر الدين الخصوصي ، دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر ، ( الكويت : ذات السلاسل ، 1988 ) ، ج 2 .

عائشة السيار ، التاريخ السياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة ، ( أبو ظبي : مكتبة الجامعة ، 1996 ) .

عبد العزيز عبد الغني إبراهيم ، حكومة الهند البريطانية والإدارة في الخليج العربي ، ( الرياض : دار المريخ ، 1981 ) .

السلام البريطاني في الخليج العربي 1899 – 1947 ، ( الرياض : دار المريخ ، 1981 9 .

محمد مرسي عبد الله ، دولة الإمارات العربية وجيرانها ، ( الكويت : دار القلم ، 1981 ) .

محمد عبد الله السلمان ، المواصلات السلكية واللاسلكية في عهد الملك عبد العزيز ، في " الدرعية ، السنة 1 ، العدد 3 و 4، رجب وشوال 1419 " .

فاطمة الصايغ ، الإمارات العربية والخط الجوي البريطاني إلى الشرق 1929 – 1952 ، ( أبو ظبي : المجمع الثقافي ، 1995) .

– Heard-Bey , F. ,From Trucial States to United Arab Emirates , ( Harlow, Es..... : Pearson Education Ltd. , 1999) .

هـ – مواقع الانترنيت

http://www.moo.gov.kww/

http://home.unchicago.edu/

الملخص

كان تأمين اتصال سريع بين لندن ومستعمراتها فيما وراء البحار أمرا في غاية الأهمية للحكومة البريطانية . وهو من الأسباب المهمة التي جعلت بريطانيا تفرض هيمنتها على منطقة الخليج العربي باعتبارها الطريق الأسرع قبل افتتاح قناة السويس لوصل الهند مع لندن . وحين تطورت تقنية البرق اللاسلكي في خمسينيات القرن التاسع عشر سارعت السلطات البريطانية لمد أسلاك البرق عبر منطقة الخليج العربي لربط شبه القارة الهندية بالجزر البريطانية . وقد تطلب ذلك منها عقد اتفاقات مع الحكومات العثمانية والفارسية والعمانية ومع بعض الشيوخ العرب في الخليج ، تتيح لها مد أسلاك برية أو بحرية أو إقامة محطات برق في أراضيهم . وغدت تلك الاتفاقات لاحقا سببا لاحتكاكات مع بعض تلك الحكومات ، خاصة الفارسية . وأدخل البريطانيون إلى المنطقة أيضا البرق اللاسلكي في أوائل القرن العشرين . واستفاد البريطانيون من ذلك البرق بصنفيه فوائد جمة في المجالات السياسية والأمنية والتجارية . كما نال سكان المنطقة بعض الفوائد العرضية التجارية والثقافية من جراء إدخال تلك الخدمة الحديثة إلى أراضيهم .

avatar
بوشقرة البحرين
عضــــو نشیط جداً
عضــــو نشیط جداً

ذكر
عدد الرسائل : 784
السٌّمعَة : 0
نقاط : 15567
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى